العلوم الإسلامية تفتح نافذةً على تراثٍ أصوليٍّ مخطوط في أطروحة دكتوراه

في رحاب العلم والمعرفة، وبحضورٍ أكاديمي يعكس اهتمام كلية العلوم الإسلامية في الجامعة العراقية بإحياء التراث العلمي وتحقيقه، ناقشت الكلية أطروحة الدكتوراه الموسومة «التصريح بغوامض التلويح لعبد الله بن عبد الحكيم السيالكوتي الهندي الحنفي (ت 1080هـ)، من بداية المخطوط إلى التقسيم الأول: وضع اللفظ للمعنى، دراسة وتحقيق»، التي تقدّم بها الباحث بلال حسين كاظم.

وتأتي هذه الدراسة في سياق الجهود العلمية الرامية إلى الكشف عن نفائس التراث الأصولي المخطوط، وإخراجها في صورة علمية محققة، بما يسهم في إتاحة هذا الإرث المعرفي للباحثين والدارسين، وإبراز ما يحمله من قيمة علمية في مجال أصول الفقه.

وتناولت الأطروحة تحقيق جانب من مخطوط «التصريح بغوامض التلويح» للعالم عبد الله بن عبد الحكيم السيالكوتي، مع دراسة نصه وضبطه والكشف عن مضامينه العلمية، ولا سيما ما يتصل بمبحث وضع اللفظ للمعنى، بما يعزز الدراسات المتخصصة في التراث الأصولي ويضيف لبنة جديدة إلى جهود التحقيق العلمي.

وتألفت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور عثمان رحيم محمد رئيسًا، والأستاذ الدكتور صلاح أحمد شلال عضوًا، والأستاذ المساعد الدكتور ثامر حمزة داود عضوًا، والأستاذ المساعد الدكتور مهند سعدي خلف عضوًا، والأستاذ المساعد الدكتور صبري خلف مطلب عضوًا، والأستاذ الدكتور يعقوب ناظم أحمد عضوًا ومشرفًا، والأستاذ الدكتور أنس محمد جاسم عضوًا ومشرفًا.

وشهدت جلسة المناقشة حوارًا علميًا معمقًا تناول محاور الأطروحة ومنهج الباحث في الدراسة والتحقيق، وما تضمنته من جهود في التعامل مع النص المخطوط وإبرازه بصورة علمية رصينة، حيث أشادت اللجنة بالجهد العلمي المبذول، وما قدمته الدراسة من إضافة في ميدان تحقيق التراث الأصولي.

وتجسد هذه المناقشة حرص كلية العلوم الإسلامية في الجامعة العراقية على ترسيخ حضور البحث الأكاديمي المتخصص، والعناية بالمخطوطات العلمية وإحيائها، بما يحفظ النتاج العلمي للأمة ويقدمه للأجيال والباحثين بلغة التحقيق والمنهج العلمي المعاصر.