
الفكر الصوفي يلتقي بالتربية في أطروحة دكتوراه بكلية العلوم الإسلامية
في فضاءٍ علميٍّ يزدان بالبحث المتخصص، ويستحضر عطاء أعلام الفكر الإسلامي وتراثهم التربوي، ناقشت كلية العلوم الإسلامية في الجامعة العراقية أطروحة الدكتوراه الموسومة «الفكر التربوي الصوفي عند أبي مدين التلمساني»، التي تقدّم بها الباحث أويس فراس محمد، في دراسة تسعى إلى استجلاء الأبعاد التربوية والفكرية في تجربة أحد أبرز أعلام التصوف الإسلامي.
وتكتسب الأطروحة أهميتها من تناولها شخصية أبي مدين التلمساني، الذي ارتبط اسمه بالمدرسة التربوية والروحية في التصوف الإسلامي، إذ تتجه الدراسة إلى الكشف عن معالم فكره التربوي، وما انطوى عليه من قيم ومبادئ تهدف إلى بناء الإنسان روحيًا وأخلاقيًا، وإبراز أثر ذلك في مسار الفكر الصوفي الإسلامي.
وسلّطت الدراسة الضوء على المرتكزات التي قام عليها الفكر التربوي عند أبي مدين، وما تضمنه من عناية بتزكية النفس، وترسيخ القيم الأخلاقية، والمجاهدة، والصدق، والتربية الروحية، بما يكشف عن جانب مهم من إسهام التصوف في تشكيل الرؤية التربوية في الفكر الإسلامي.
وتألفت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور أحمد محمد رمضان رئيسًا، والأستاذ الدكتور صدام حسين كاظم عضوًا، والأستاذ الدكتور عدي نعمان ثابت عضوًا، والأستاذ الدكتور محسن كاظم مشالي عضوًا، والأستاذ الدكتور أحمد صباح عارف عضوًا، والأستاذ الدكتور سلام مجيد فاخر عضوًا ومشرفًا.
وشهدت جلسة المناقشة حوارًا علميًا معمقًا تناول محاور الأطروحة ومنهجها في قراءة الفكر التربوي الصوفي عند أبي مدين التلمساني، فضلًا عن مناقشة النتائج التي توصل إليها الباحث، حيث أثنت اللجنة على الجهد العلمي المبذول وما تضمنته الدراسة من معالجة لموضوع ذي حضور مهم في مجال الفكر الإسلامي والدراسات التربوية.
وتأتي هذه المناقشة ضمن المسار العلمي الذي تنتهجه كلية العلوم الإسلامية في الجامعة العراقية في رعاية الدراسات الأكاديمية المتخصصة، واستقراء التراث الإسلامي وإعادة قراءته بمنهج علمي يربط بين أصالة الموروث ومتطلبات البحث الأكاديمي المعاصر.








