
«لا يُعرف إلا به» عند العقيلي.. أطروحة دكتوراه تكشف منهج الحكم على الرواة في كتاب الضعفاء
في دراسةٍ علميةٍ تتجه إلى استقراء أحد المصطلحات النقدية المهمة في علم الحديث، ناقشت كلية العلوم الإسلامية في الجامعة العراقية أطروحة الدكتوراه المقدَّمة من الباحث أحمد عباس عبدالله، والموسومة: «لا يُعرف إلا به عند العقيلي في كتاب الضعفاء: جمعًا ودراسة».
وتنبع أهمية الأطروحة من تناولها لعبارة «لا يُعرف إلا به» عند الإمام العقيلي، من خلال تتبع المواضع التي استعمل فيها هذا الاصطلاح، ودراسة دلالاته النقدية في ضوء منهجه في الحكم على الرواة، بما يسهم في الكشف عن جانب من جوانب الدقة التي اتسم بها النقد الحديثي عند أئمة الجرح والتعديل.
وسعت الدراسة إلى جمع الروايات التي ورد فيها هذا الاصطلاح، واستقراء سياقات استعماله، وتحليل دلالاته النقدية، فضلًا عن بيان موقف العقيلي من الرواة الذين أطلق عليهم هذه العبارة، ومدى ارتباطها بالحكم على حال الراوي ومروياته، في محاولة لتقديم قراءة علمية متخصصة لمصطلح نقدي يحتاج إلى مزيد من الدراسة والتأصيل.
وتأتي الأطروحة امتدادًا لاهتمام الدراسات الحديثية بتراث أئمة الجرح والتعديل، ولا سيما كتاب «الضعفاء الكبير» للإمام العقيلي، لما يمثله من مصدر مهم في دراسة أحوال الرواة ومناهج النقاد في تقويم الروايات وتمييز المقبول من المردود.
وقد تألفت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور أنس محمود خلف رئيسًا، والأستاذ الدكتور ياسر عبد الرحمن صالح عضوًا، والأستاذ الدكتور عبدالله خلف عبد عضوًا، والأستاذ المساعد الدكتور سعد محمود عجاج عضوًا، والأستاذ المساعد الدكتور مثنى صفاء جاسم عضوًا، والأستاذ الدكتور ياسر إسماعيل مصطفى عضوًا ومشرفًا.
وشهدت جلسة المناقشة نقاشًا علميًا معمقًا تناول مباحث الأطروحة ومنهجها في جمع المادة الحديثية وتحليلها، وما توصلت إليه من نتائج في بيان دلالة المصطلح عند العقيلي، فضلًا عن مناقشة الجوانب العلمية والمنهجية للدراسة، وسط إشادة بالجهد البحثي الذي بذله الباحث في معالجة موضوع متخصص في علوم الحديث ونقد الرجال.








